تنطلق في العاصمة القطرية الدوحة يوم 26 – 27 أبريل 2025 فعاليات “المؤتمر الدولي للاستشراق – الدوحة” تحت شعار “نحو تواصل حضاري متوازن”، والذي تنظمه وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، ومركز مناظرات قطر، بالشراكة مع اللجنة الدائمة لتنظيم المؤتمرات في وزارة الخارجية، والذي سيستمر على مدار يومين.
ويُعقد المؤتمر بالتعاون مع جامعة قطر، وجامعة حمد بن خليفة، ومعهد الدوحة للدراسات العليا، إلى جانب مؤسسات دولية رائدة مثل جامعة لايدن الهولندية، ومعهد الدراسات المتقدمة في سراييفو، وجامعة داغستان الحكومية، وبمشاركة 300 باحث يمثلون 50 دولة من مختلف أنحاء العالم.
ويُعد هذا المؤتمر في نسخته الأولى منصة فكرية وأكاديمية تجمع المستشرقين والمفكرين والباحثين؛ لبحث واقع الدراسات الاستشراقية وتطورها، ومواقفها التاريخية والمعاصرة من قضايا العصر، فضلاً عن تفاعلات الشرق والغرب عبر التاريخ.
كما يهدف إلى تمكين الباحثين من تبادل الخبرات مع كبار العلماء في مدارس الاستشراق والدراسات العربية والإسلامية العالمية، وتوطيد سبل التعاون المستقبلي بينهم.
ويشارك في المؤتمر نخبة من القامات العلمية العربية والغربية، كما يشرف على هذا الحدث الهام نخبة تمثل اللجنة العلمية للمؤتمر، ومن بين الأسماء البارزة: الدكتور محمود الحمزة رئيس اللجنة العلمية وهو سوري الأصل روسي الجنسية، والمتخصص بالدراسات الاستشراقية الروسية، إلى جانب الدكتور خوسيه بويرتا من إسبانيا، والدكتور باولو برانكا من إيطاليا، والدكتور جورج غريغوري من رومانيا، والدكتور دميتري ميكولسكي من روسيا، والدكتور سعيد مايانزي من الصين.
أما الأساتذة المشاركين من الجامعات والمؤسسات القطرية، فهم الدكتور حامد عبد الماجد من جامعة قطر والدكتور نايف بن نهار من قطر، و د. مصطفى الأمين من جامعة حمد بن خليفة، و د. عبد القادر بخوش من جامعة قطر.
وسوف يقدم المداخلة الرئيسية في هذا المؤتمر العالم والسياسي الفرنسي وأستاذ العلوم السياسية المتخصص في دراسة التيارات الإسلامية في العالم العربي والإسلامي، الدكتور فرانسوا بورغا، الذي أدار مراكز بحثية عديدة كالمعهد الفرنسي للشرق الأدنى، والمعهد الوطني للبحث العلمي، كما ترأس برامج بحثية عديدة من أبرزها برنامج “حين يفشل الاستبداد في العالم العربي”، بمجلس البحوث الأوروبي، وهو من الأصوات الأكاديمية الغربية القليلة التي امتلكت الجرأة على انتقاد الغرب ونظرته الاستعلائية للعالم الإسلامي.
ويسعى المؤتمر أيضا إلى إعادة قراءة مفهوم الاستشراق وتحليله عبر منظور معاصر، مع التركيز على تعزيز الحوار بين الحضارات وتفكيك الصور النمطية السائدة، كما يهدف إلى خلق توازن بين المقاربات الفكرية المتنوعة من خلال لقاءات علمية مفتوحة، مُنتقلاً بالاستشراق من دائرة التوترات الإيديولوجية والتحيزات المسبقة إلى فضاء البحث العلمي الرصين، ساعيا لتأسيس تواصل بناء بين المجتمعات الإنسانية.
وأعلن القائمون عن المؤتمر عن اقتراب موعد فتح باب التسجيل لحضور المؤتمر، والذي سيتم الإعلان عنه خلال الأسابيع القليلة المقبلة عبر منصات المؤتمر الدولي الاستشراق على مواقع التواصل الاجتماعي.